الشيخ الطوسي
134
تلخيص الشافي
[ تخلف سعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة عن بيعة علي ومحاربة معاوية له ] وهذا سعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن مسلمة يمتنعان من بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام - مع انتفاء كل عذر يمكن أن يقام لهما « 1 » . وهذا معاوية وعمرو بن العاص - مع صحبتهما أيضا - قد جرى منهما من حرب أمير المؤمنين عليه السّلام وإظهار عداوته « 2 » ولعنه في قنوت الصلاة ما شهرته تغني عن ذكره « 3 » - وهم يسمعون النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : « حربك
--> ( 1 ) في شرح النهج ( 4 / 9 ط دار احياء الكتب ) : « . . . وبايعه المسلمون بالمدينة إلا محمد بن مسلمة ، وعبد اللّه بن عمر ، وأسامة بن زيد ، وسعد بن أبي وقاص ، وكعب بن مالك ، وحسان بن ثابت ، وعبد اللّه بن سلام . . . إلى أن قال : ثم اتي بسعد بن أبي وقاص ، فقال له : بايع ، فقال : يا أبا الحسن ، خلني ، فإذا لم يبق غيري بايعتك فو اللّه لا يأتيك من قبلي امر تكرهه ابدا . فقال : صدق خلوا سبيله . . . ثم بعث إلى محمد بن مسلمة ، فلما اتاه قال له : بايع ، قال : ان رسول اللّه امرني إذا اختلف الناس وصاروا هكذا - وشبك بين أصابعه - ان اخرج بسيفي فأضرب به عرض أحد ، فإذا تقطع اتيت منزلي ، فكنت فيه لا ابرحه حتى تأتيني يد خاطية ، أو منية قاضية . فقال له عليه السّلام : فانطلق إذا ، فكن كما أمرت به . . ( 2 ) وذلك في حرب صفين ورفع المصاحف خديعة وقصة التحكيم المشوهة - كما سيأتي - . ( 3 ) ذكرته عامة كتب التاريخ والأخبار : منهم الزيلعي في ( نصب الراية 2 / 131 ) وابن الجوزي في التذكرة / 59 ط النجف ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1 ، والشبلنجي في ( نور الأبصار 110 ) واخرجه مسلم في صحيحه 7 / 120 ، والترمذي 13 / 171 ، والحاكم في المستدرك 3 / 121 ، وابن حجر في فتح الباري 7 / 57 ط مصر ، وابن حجر الهيثمي كما في الصواعق / 72 ط مصر وابن الأثير في أسد الغابة 4 / 25 ط مصر القديم ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 45